الشيخ محمد تقي الآملي
225
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بالجواز من دون توقف على شيء لكن مع كراهته أو رجحان تركه وهو المحكي عن المعتبر والدروس والروض وقويها في جامع المقاصد واختاره صاحب الجواهر . ويستدل للجواز بما تقدم ولمرجوحية الفعل أو رجحان الترك بما يستدل به للقول بالتوقف حسبما يأتي بعد حمله على الكراهة أو الاستحباب ويرد على ما استدلوا به لأصل الجواز من دون توقف على أفعال المستحاضة . أما الأصل والعمومات فبلزوم رفع اليد عنهما بما يدل على التوقف المتقدم على الأصل بالحكومة ، وعلى العمومات بالأظهرية ، وبذلك يجاب عن الاستدلال بآية « ولا تقربوهن » وبالأخبار المذكورة ، إذ دلالة الجميع على جواز الوطي في حال الاستحاضة بالإطلاق ، ومع تمامية ما يدل على توقف جواز الوطي على أفعال المستحاضة مطلقا أو في الجملة يقيد إطلاقها به . ( وأولوية ) جواز الوطي في حال الاستحاضة عن جوازه بعد النقاء عن الحيض وقبل الاغتسال ( ممنوعة ) لانقطاع الدم عن المرأة بعد النقاء ووجوده في المستحاضة . وما في الجواهر من كون المنشأ للمنع عن الوطي في حال الحيض هو حالة الحدث الحادثة بسبب خروج الدم لا الدم نفسه وهي مشتركة بينهما ( ممنوع ) لإمكان مدخلية وجود الدم وتأثيره في المنع . كما ربما يستدل على المنع عن الوطي بكونه أذى وإن كان ضعيفا ( فالأقوى ) عدم تمامية الاستدلال بهذه الأدلة لإثبات أصل الجواز ( ومنه يظهر ) بطلان القول الثاني أيضا ، وهو القول بالجواز مع الكراهة ، حيث إن المنع عن إثبات الجواز بتلك الأدلة يوجب المنع عن الذهاب إليه مع الكراهة ، مضافا إلى أنه على تقدير تمامية دلالة تلك الأدلة على الجواز تكون النسبة بينها وبين ما يدل على المنع بالإطلاق والتقييد ، ومقتضى الصناعة هو تقييد الإطلاق لا إبقائه على إطلاقه وحمل المقيد على الاستحباب أو الكراهة . ( وثالثها ) القول بتوقف الجواز على تمام أفعال المستحاضة مما يستباح بها